العظيم آبادي

113

عون المعبود

بنات هارون عليه السلام أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها ( زاد عثمان ) أي في روايته ( وكانت ) أي صفية ( وقال ) أي عثمان ( حدثني هشيم أنبأنا حميد أخبرنا أنس ) وأما وهب بن بقية فقال عن هشيم عن حميد عن أنس بالعنعنة في المواضع الثلاثة . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( إذا تزوج ) أي الرجل ( البكر على الثيب ) أي تكون عنده امرأة فيتزوج معها بكرا ( ولو قلت ) القائل أبو قلابة ( إن رفعه لصدقت ) كأنه يشير إلى أنه لو صرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكان صادقا ويكون روي بالمعنى وهو جائز عنده ، ولكنه رأى أن المحافظة على اللفظ أولى . وقال ابن دقيق العيد : قول أبي قلابة يحتمل وجهين أحدهما أن يكون ظن أنه سمعه عن أنس مرفوعا لفظا فتحرز عنه تورعا ، والثاني : أن يكون رأى أن قول أنس من السنة في حكم المرفوع فلو عبر عنه بأنه مرفوع على حسب اعتقاده لصح لأنه في حكم المرفوع . قال : والأول أقرب لأن قوله من السنة يقتضي أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي محتمل ، وقوله : إنه رفعه نص في رفعه ، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص غير محتمل انتهى . قال الشوكاني : وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله من السنة ، كذا وبين رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى هذا الحديث جماعة عن أنس وقالوا فيه : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في البيهقي والدارقطني والدارمي وغيرها انتهى مختصرا . وأحاديث الباب تدل على أن البكر تؤثر بسبع والثيب بثلاث . قيل : وهذا في حق من كان له زوجة قبل الجديدة . وقال ابن عبد البر حاكيا عن جمهور العلماء : إن ذلك حق للمرأة بسبب الزفاف وسواء عنده زوجة أم لا . وحكى النووي أنه يستحب إذ لم يكن عنده غيرها وإلا فيجب . قال في الفتح : وهذا يوافق كلام أكثر الأصحاب واختار النووي أن لا فرق وإطلاق الشافعي يعضده . ويمكن التمسك لقول من اشترط أن يكون عنده زوجة قبل الجديدة بقوله في حديث أنس المذكور إذا تزوج البكر على الثيب ، ويمكن الاستدلال لمن لم يشترط بقوله في حديث أنس المذكور أيضا . للبكر سبع وللثيب ثلاث .